بقلم الدكتور يوسف صقر
بالنظر إلى حروب الكيان الصهيوني على الدول العربية نلاحظ ان الكيان الصهيوني في جميع معاركه لم يعلن
ولا مرة الحرب بشكل رسمي، من حرب ١٩٤٨، ١٩٦٧، ١٩٧١، ١٩٧٨، ١٩٨٢، ١٩٩٦، ٢٠٢٤.
حتى في آخر عدوان صهيوني على غزة ولبنان لم تعلن إسرائيل صراحة عن عدوانها، لأنه من الاستراتيجية العسكرية للجيش العدو الصهيوني نستوعب ما يلي:
١- ظهور الكيان الصهيوني أمام العالم بمظهر المعتدى عليه.
٢- الاستعداد للحرب يمنع الحرب، ونحن لا نستوعب كيف دولة تريد شن حرب على دولة تحدد لها تاريخ شن هذه الحرب، وتعلن التوقيت.
باراك عائد إلى لبنان لمناقشة الحكومة المطالب بنزع سلاح اشرف واطهر وأكرم الناس،
و بالمفهوم السياسة تعني الحصول من الدولة بالسياسة ما عجزت الصهاينة الحصول عليه بالحرب.
الإعلام هو الذي يصنع الرأي العام، ونحن نعلم حجم المؤامرة على بلادنا، والافخاخ التي تنصب لنا،
لذلك يجب علينا أن لا ننخدع ببعض الوسائل الإعلامية التي تتقاضى مصروفها من الصهاينة،
ويجب الانتباه انها وسائل اعلامية تنطق باللغة العربية,
ولكنها صهيونية الهوى.
حسب ما ورد ان باراك اوعز إلى بعض اللبنانيين، ووسائل إعلامية لبنانية ان تتناول حديث هجوم اسرائيلي على لبنان بغطاء أمريكي لنزع سلاح اشرف الناس واطهر الناس وأكرم الناس،
وبالفعل بدأت السمفونية بترويج هذه الاهزوجة،
بل وأكثر من ذالك حدد توقيت لبداية الهجوم الصهيوني على لبنان،
والهدف من ذالك زيادة الضغط على الحكومة اللبنانية لإصدار قرار بنزع السلاح.
بالسياسة،
منذ متى موفد أمريكي يكرر زيارته إلى دولة ضعيفة مثل لبنان لطلب نزع السلاح ويهدد بالويل والثبور،
ومنذ متى امريكا تتشاور مع اللبنانيين وتحدثهم عن مهل زمنية،
بل وأكثر من ذلك، امريكا تقول للدولة اللبنانية وتخبرها ان الصهاينة سوف يشنون حربا على لبنان اذا لم يسلموا السلاح،
وامريكا تحاول منع إسرائيل،( نكته جميلة)،
إسرائيل منهكة من الداخل،
ولم يعد في مقدارها الاستمرار في حرب غزة، فكيف في وسعها فتح جبهة جديدة لا تعلم متى تنتهي.
الذي حصل عليه الكيان الصهيوني بالسلام لا يستطيع الحصول عليه بالحرب.


